حكم تركيب الأظافر الصناعية (الأكريلك) للتداوي وكيفية الطهارة عليها

 ما حكم تركيب الأظافر الصناعية (الأكريليك) للتداوي؟ حيث تحتاج بعض النساء لتركيبها تعويضها عما سقط من أظفارها، أو لإخفاء بعض عيوب الأظافر الخلقية؛ كالنتوءات والتقصف، أو للوقاية من بعض الأمراض؛ كانفكاك الأظافر، وتيبُّسِها، وهشاشتها. وهل يسري على ذلك ما إذا احتاجت لتركيبها للحماية من عادة قضم الأظافر وتقصيفها؟ وما حكم الوضوء مع وجودها في كل هذه الحالات؟

تركيب المرأة الأظافر الصناعية للوقاية من أمراض الأظافر؛ كإخفاء عيوب الأظافر القصيرة والمشوَّهة، أو تعويضًا عن الأظافر المخلوعة، أو حماية الأظافر الضعيفة، أو نحو ذلك للتداوي- جائز شرعًا، وللمرأة عند الوضوء أن تمسح عليها أو تغسلها؛ لأنها صارت في حكم البدل عما تحتها؛ كالجبيرة المنصوص على مشروعية المسح عليها حالة العُذْر، وكذلك ما ذكره الفقهاء من جواز المسح على ما يُغطَّى به الظفر المكسور أو المقتلع من الجلد، ولا يشترط فيها أن توضع على طهارة، كما لا يبطل المسح عليها لتبديلها أو سقوطها أو استخدامها مدةً طويلة؛ ما دام أن العضو مصاب؛ وذلك دفعًا للحرج ورفعًا للمشقَّة. 

التفاصيل ....

 الأظافر الأكريليك (Acrylic Nails) هي المصطلح المستخدم للتعبير عن الأظافر الصناعية التي تُلصق على سطح الظفر الطبيعي، ويتم تصنيعها من مواد كيميائية تمتاز بالقوة والسماكة، مما يزيد الأظافر قوةً وطولًا وسمكًا، ويلجأ النساء لاستخدامها للوقاية من بعض أمراض الأظافر والأطراف، والتي تتسبب في ضعف الظفر وتغيير مظهره.
وقوة الأظافر مؤشرٌ جيدٌ نسبيٌّ لصحة الأفراد، ولكن يمكن لعدد من العوامل تغيير الأظافر الطبيعية، من بينها: العمر، والصدمات، والسموم، والاضطرابات العضوية، خلال فترات الإجهاد أو الحمى الطويلة، أو استجابة للأدوية الضارة، ويمكن أن تتسبب بعض الممارسات المهنية في زيادة سُمك الأظافر وتَيَبُّسها، وأنها قد تصبح متشققة، أو أرق سمكًا، أو مجعدة، أو هشَّة ضعيفة، أو مشوهة بطريقة أخرى، أو قد تتساقط.
وهناك متلازمة الظفر الرضفي (NPS): وهي عبارة عن أظافر صغيرة جدًّا مشتملة على نتوءات غير مستوية تميل للانقسام، مما تسبب آلام الأطراف، وتظهر عند الولادة أو أثناء الطفولة المبكرة، وغالبًا ما تؤدي إلى خلع الأظافر؛ كما أفادته الموسوعة البريطانية (British Encyclopedia) على موقعها الرسمي الإلكتروني.
ومن الأمراض التي يمكن أن تصيب الأظافر: مرض انفكاك الأظافر والذي يصيب الطبقة الصلبة من الظفر (صفيحة الظفر)؛ حيث إنَّ الظفر يتكون منها ومن فرش الظفر: وهو الجزء الملاصق للأصبع، ومن المصفوفة في قاعدة الظفر وهي: المكان الذي ينشأ فيه نمو الظفر، ومن طيَّات الجلد الصلب على جانبي صفيحة الظفر حيث يلتقي الظفر والجلد؛ كما أفاده الموقع الطبي الأمريكي (healthline) للمعلومات الصحية.
ولذلك: تلجأ النساء المصابة بهذه الأمراض لاستخدام الأظافر الصناعية؛ حمايةً لصفيحة الظفر الضعيفة أو إخفاءً لعيوب أظافرها الطبيعية القصيرة والمشوَّهة، أو تعويضًا عن الأظافر المخلوعة، أو ترطيبًا للأظافر الجافَّة والمتيبِّسة، أو وقايةً من التآكل المسبب للألم والتشوُّه، في حالة مرض قضم الأظافر الذي هو علامة على الوسواس والقلق المستمر.
وهذه الأظافر الصناعية منها ما يلزق على الظفر بشكل مؤقتٍ عن طريق التركيب العادي، ويسهل إزالته سريعًا، ومنها ما يزرع مكانَ الظفر عن طريق جراحات التجميل؛ ليبقى أطول فترة ممكنة، وهي في الحالتين تكون بديلة عن الأظافر الطبيعية حال تركيبها.
وبعض هذه الأمراض قد يشترك فيها الرجال والنساء، إلَّا أنَّ هناك تفاوتًا بين الرجل والمرأة في التداوي منها على مقتضى الطبيعة والهيئة الخِلْقية الخاصة بكلٍّ منهما، فقد يكتفي الرجل بالمداواة أو الجراحة أو ما يراه الطبيب مناسبًا له، بخلاف المرأة التي لا تُطيق عيوب أظافرها أو تشويه منظرها؛ لما جُبِلت عليه من حُبِّ الزينة، فيجتمع عليها ألمان: ألمٌ حِسيٌّ بسبب مرض أظافرها، وألمٌ نفسيٌّ بسبب تغيُّر شكل أظافرها أو خلعها.
وقد أخبر الله تعالى أنه خلق المرأة محبة للزينة، ووصفها بالتنشئة في الحلية فقال سبحانه: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]، فكان ذلك دليلًا على استحباب التزين والتجمل في حقها، ولذلك أباحت الشريعة للمرأة إظهار وجهها وكفيها وما يظهر فيهما من زينة، كالكحل والحناء، ونحو ذلك، ولا يخفى أن تركيب الأظافر الصناعية هو من جملة ما يدخل في زينة الكف التي هي من الزينة الظاهرة المأذون فيها.
والشريعة قد نزَّلَت تعلق النساء بالزينة منزلة الحاجة التي يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها؛ فرخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهن في عدم نقض الشعر في الطهارة والاكتفاء بثلاث حثيات على الرأس، وأباح الفقهاء لها ثقب حلمة أذنها -على ما في ذلك من إسالة دمٍ وجراحةٍ وألم- لتركيب الأقراط، ونحو ذلك، وإذا جاز لها ذلك في الزينة المحضة -وهي في الأصل من التحسينيات- فلأن يجوز لها في التداوي -وهو من الحاجيات أو الضروريات- من باب أولى؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قلت يا رسول الله: إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ»، وحينما بلغ عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: "يا عجبًا لابن عمرو هذا، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إناءٍ واحدٍ ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات"، رواهما الإمام مسلم في "الصحيح".
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (9/ 196، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [والحاصل: أن الذي يتمشَّى على القواعد: حُرمة ذلك في الصبي مطلقًا؛ لأنه لا حاجة فيه يُغتَفر لأجلها ذلك التعذيب، ولا نظر لما يُتوهم أنه زينة في حقه ما دام صغيرًا؛ لأن الحق أنه لا زينة فيه بالنسبة إليه، وبفرضه هو عرف خاص، وهو لا يعتد به، لا في الصبية؛ لما عُرِفَ أنه زينةٌ مطلوبةٌ في حقهنَّ قديمًا وحديثًا، وقد جوَّز صلى الله عليه وآله وسلم اللعب لهن للمصلحة، فكذا هذا، وأيضًا جَوَّزَ الأئمة لوليها صرف مالها فيما يتعلق بزينتها لبسًا وغيره، مما يدعو الأزواج إلى خطبتها، وإن ترتَّب عليه فوات مال لا في مقابل؛ تقديمًا لمصلحتها المذكورة، فكذا هنا -وهو ثقب الأذن- ينبغي أن يُغتَفَرَ هذا التعذيب لأجل ذلك، على أنه تعذيب سهلٌ محتملٌ وتبرأ منه سريعًا، فلم يكن في تجويزه لتلك المصلحة مفسدةٌ بوجهٍ، فتأمل ذلك فإنه مهم] اهـ.
والحماية من الأمراض إما بالوقاية أو بالعلاج؛ فسبل الوقاية سابقة، ووسائل العلاج لاحقة.
قال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (2/ 150، ط. دار ابن عفَّان): [المؤذيات والمؤلمات خلقها الله تعالى ابتلاءً للعباد وتمحيصًا.. وفُهِمَ من مجموع الشريعة: الإذنُ في دفعها على الإطلاق؛ رفعًا للمشقة اللاحقة، وحفظًا على الحظوظ التي أذِنَ لهم فيها، بل أذن في التحرز منها عند تَوَقُّعِها وإن لم تَقَعْ؛ تكملةً لمقصود العبد، وتوسعةً عليه، وحفظًا على تكميل الخلوص في التوجه إليه والقيام بشكر النعم. فمن ذلك: الإذنُ في دفعِ ألم الجوع والعطش والحر والبرد، وفي التداوي عند وقوع الأمراض، وفي التَّوَقّي من كلِّ مؤذٍ آدميًّا كان أو غيرَه، والتحرُّزِ من المتوقَّعات؛ حتى يُقدِّم العُدّة لها، وهكذا سائر ما يقوم به عيشُه في هذه الدار؛ من درء المفاسد وجلب المصالح.. وكونُ هذا مأذونًا فيه: معلومٌ من الدين ضرورة] اهـ.
فإذا كان تركيب الأظافر الصناعية بديلًا عن الأظافر الطبيعية: فإن ذلك لا يحول دون صحة الطهارة؛ لأن غسلها في هذه الحالة يكون بدلًا عما تحتها، حكمها في ذلك حكم المسح على الجبيرة التي هي وسِيلَةٌ من وسائل العلاج المستخدمة في كسور العظام وغيرها؛ حيث يدخل في تعريفها عند الفقهاء كلٌّ من العِصَابَة أو اللَّصوق، أو ما يُوضَع في الجروح من دواءٍ يمنع وصول الماء؛ قال العلامة عَلَاء الدِّين الحَصْكَفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 42، ط. دار الكتب العلمية): [هي عيدانٌ يُجبَرُ بها الكسرُ (وخرقةُ قرحةٍ، وموضعُ فصدٍ)، وكيٌّ، (ونحو ذلك)؛ كعصابةِ جراحةٍ ولو برأسه] اهـ.
وقد نصَّ فقهاء المذاهب على مشروعية المسح على الجبائر في حالة العُذْر نِيَابَةً عن الغسل أو المسح الأصلي في الوضوء أو الغسل أو التيمم، وأنَّ المسح عليها كالغسل لما تحتها.
واستدلوا على ذلك بما جاء عن الإمام علي رضي الله عنه أنه قال: "كُسِر زندي يوم أحد فسقط اللواء من يدي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي يسَاره فَإِنَّهُ صَاحب لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة»، فقلت: يا رسول الله ما أصنع بالجبائر؟ فقال: «امْسَح عَلَيْهَا» أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"، وابن ماجه في "السنن"، والبيهقي في "السنن الكبرى".
قال ابن جريج: قلت لعطاء: رجلٌ مكسور اليد معصوب عليها، قال: "يمسح العصابة وحده وحسبه" قال: "فلا بد أن يمس العصاب، إنما عصاب يده بمنزلة يده، يمسح على العصاب مسحًا، فإن أخطأ منه شيئًا فلا بأس"، وقال في كسر اليد والرجل وكل شيء شديد: "إذا كان معصوبًا فالله أعذرَ بالعذرِ فليمسح العصائب" أخرجه عبد الرزاق في "المصنف".
قال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 52، ط. المطبعة الأميرية): [(والمسح على الجبيرة، وخرقة القرحة)، (ونحو ذلك كالغسل لما تحتها)] اهــ.
وقال الإمام ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (1/ 168، ط. دار الغرب الإسلامي): [المسح على الجبيرة ناب عن غسل ذلك الموضع، أو المسح عليه في الوضوء، أو التيمم] اهــ.
وقال الإمام الإسنوي الشافعي في "المهمات" (2/ 311، ط. دار ابن حزم): [المسح على الجبيرة قائمٌ مقامَ غسل العضو] اهـ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "الروض المربع" (ص: 35، ط. دار المؤيد): [(و) يمسح وجوبًا (على جميع الجبيرة).. لأن المسح أقيم مقام الغسل] اهـ.
وتركيب الأظافر الصناعية يدخل تحت ما نص عليه الفقهاء من جواز المسح على ما يُكسَى به الظفر المكسور أو المقلوع؛ من جلدٍ أو مرارة أو علكٍ أو نحو ذلك، وأجازوا الصلاة بها ولو لم يتعذر نزعها، وذلك كله للحاجة، وهي وإن كانت داخلة تحت الجبيرة إلَّا أنهم نصوا على جواز المسح عليها أيضًا؛ لأنه ربما يُتَوَهم أنه لا يمسح عليها.
واستدلوا على ذلك بما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ إبهامَهُ جُرِحَت، فألبَسها مَرارَةً وكان يتوضأُ عليها. أخرجه ابن المقرئ في "المعجم"، والبيهقي في "السنن".
قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني في "الأصل" (1/ 56، ط. إدارة القرآن): [قلت: أرأيت الرجل ينكسر ظفره فيجعل عليه الدواء أو العِلك فيتوضأ وقد أمر أن لا ينزعه عنه؟ قال: يجزيه. قلت: وإن لم يخلص الماء إليه؟ قال: وإن لم يخلص الماء إليه] اهـ.
وقال العلامة ابن أبي زيد القيرواني المالكي في "النوادر والزيادات" (1/ 101، ط. دار الغرب الإسلامي): [قال ابن حبيب: ومَن انكسر ظُفُره فكساه مصطكا -عِلكٌ أبيضُ روميٌّ-: فَلْيَتَوَضَّأْ به كذلك] اهـ.
وقال العلامة عليش المالكي في "منح الجليل" (1/ 162، ط. دار الفكر): [(ومرارة) جعلت على محل ظفر انقلع، ولو من مُحَرَّمٍ؛ كخنزير، يمسح عليها ويصلي بها للضرورة ولو لم يتعذر نزعها] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 205، ط. مكتبة القاهرة): [ولو انقطع ظفرُ إنسانٍ، أو كان بأصبعه جرحٌ خاف إن أصابه الماء أن يزرق الجرح: جازَ المسح عليه، نص عليه أحمد] اهـ.
ولا يشترط لجواز المسح على الجبيرة ونحوها أن توضع على طهارة، كما لا يبطل المسح عليها لتبديلها أو سقوطها، ما دام العضو مصابًا؛ دفعًا للحرج والمشقَّة كما هو مذهب الحنفية، لكن يستحب وضعُها على طهرٍ عند القدرة عليه؛ خروجًا من خلاف الشافعية في الصحيح، والإمام أحمد في رواية، ما لم يخف ضَرَرًا بنزعها، فإن خاف الضرر لم ينزعها ويصحُّ مسحُه عليها.
قال العلامة الشرنبلالي الحنفي في "نور الإيضـــاح" (ص: 37، ط. المكتبة العصرية): [لا يشترط شد الجبيرة على طهر] اهـ.
وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "الـمُهَذَّب" (1/ 75، ط. دار الكتب العلمية): [إذا كان على بعض أعضائه كسرٌ يحتاج إلى وضع الجبائر: وضعَ الجبيرةَ على طُهرٍ، فإنْ وضعَها على طُهْرٍ ثم أحدثَ وخافَ من نزعها، أو وضعها على غير طهرٍ وخافَ من نزعها: مسحَ على الجبائر] اهـ.
ولا يضرُّ أيضًا استخدام الأظافر الصناعية مدةً طويلة، أو تغييرها كلما تطلب ذلك؛ حيث نصَّ بعضُ الفقهاء على أنَّ الجبيرة لا تتوقَّت بوقت، بل وقتها هو وقت الحاجة إليها.
قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (1/ 482، دار الفكر): [وقوله كالمسح على الجبائر معناه: أنه لا يتوقَّت قولًا واحدًا، وبهذا قطع العراقيون] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب" (1/ 82، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ولا يتقدر المسح) بمدة لأنه لم يرد فيه توقيف] اهـ.
وبناء على ذلك: فيجوز للمرأة تركيب الأظافر الصناعية للوقاية من أمراض الأظافر؛ كإخفاء عيوب الأظافر القصيرة والمشوَّهة، أو تعويضًا عن الأظافر المخلوعة، أو حماية صفيحة الظفر الضعيفة، أو لترطيب الأظافر اليابسة، أو التآكل والتقصُّف، أو نحو ذلك للتداوي.
وعند الوضوء تمسح عليها المرأة أو تغسلها؛ لأنها صارت في حكم البدل عما تحتها؛ كالجبيرة المنصوص على مشروعية المسح عليها حالة العُذْر، وهي داخلة تحت ما نصَّ عليه الفقهاء من جواز المسح على ما يُكسىَ به الظفر المكسور أو المقتلع من جلدٍ أو مرارة أو عِلَكٍ أو نحو ذلك مما أجازوا به الصلاة ولو لم يتعذر نزعها، ولا يشترط فيها أن توضع على طهارة، كما لا يبطل المسح عليها لتبديلها أو سقوطها أو استخدامها مدةً طويلة؛ ما دام أن العضو مصاب؛ وذلك دفعًا للحرج ورفعًا للمشقَّة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا

حكم تركيب الأظافر الصناعية (الأكريلك) للتداوي وكيفية الطهارة عليها

 ما حكم تركيب الأظافر الصناعية (الأكريليك) للتداوي؟ حيث تحتاج بعض النساء لتركيبها تعويضها عما سقط من أظفارها، أو لإخفاء بعض عيوب الأظافر الخلقية؛ كالنتوءات والتقصف، أو للوقاية من بعض الأمراض؛ كانفكاك الأظافر، وتيبُّسِها، وهشاشتها. وهل يسري على ذلك ما إذا احتاجت لتركيبها للحماية من عادة قضم الأظافر وتقصيفها؟ وما حكم الوضوء مع وجودها في كل هذه الحالات؟

تركيب المرأة الأظافر الصناعية للوقاية من أمراض الأظافر؛ كإخفاء عيوب الأظافر القصيرة والمشوَّهة، أو تعويضًا عن الأظافر المخلوعة، أو حماية الأظافر الضعيفة، أو نحو ذلك للتداوي- جائز شرعًا، وللمرأة عند الوضوء أن تمسح عليها أو تغسلها؛ لأنها صارت في حكم البدل عما تحتها؛ كالجبيرة المنصوص على مشروعية المسح عليها حالة العُذْر، وكذلك ما ذكره الفقهاء من جواز المسح على ما يُغطَّى به الظفر المكسور أو المقتلع من الجلد، ولا يشترط فيها أن توضع على طهارة، كما لا يبطل المسح عليها لتبديلها أو سقوطها أو استخدامها مدةً طويلة؛ ما دام أن العضو مصاب؛ وذلك دفعًا للحرج ورفعًا للمشقَّة. 

التفاصيل ....

 الأظافر الأكريليك (Acrylic Nails) هي المصطلح المستخدم للتعبير عن الأظافر الصناعية التي تُلصق على سطح الظفر الطبيعي، ويتم تصنيعها من مواد كيميائية تمتاز بالقوة والسماكة، مما يزيد الأظافر قوةً وطولًا وسمكًا، ويلجأ النساء لاستخدامها للوقاية من بعض أمراض الأظافر والأطراف، والتي تتسبب في ضعف الظفر وتغيير مظهره.
وقوة الأظافر مؤشرٌ جيدٌ نسبيٌّ لصحة الأفراد، ولكن يمكن لعدد من العوامل تغيير الأظافر الطبيعية، من بينها: العمر، والصدمات، والسموم، والاضطرابات العضوية، خلال فترات الإجهاد أو الحمى الطويلة، أو استجابة للأدوية الضارة، ويمكن أن تتسبب بعض الممارسات المهنية في زيادة سُمك الأظافر وتَيَبُّسها، وأنها قد تصبح متشققة، أو أرق سمكًا، أو مجعدة، أو هشَّة ضعيفة، أو مشوهة بطريقة أخرى، أو قد تتساقط.
وهناك متلازمة الظفر الرضفي (NPS): وهي عبارة عن أظافر صغيرة جدًّا مشتملة على نتوءات غير مستوية تميل للانقسام، مما تسبب آلام الأطراف، وتظهر عند الولادة أو أثناء الطفولة المبكرة، وغالبًا ما تؤدي إلى خلع الأظافر؛ كما أفادته الموسوعة البريطانية (British Encyclopedia) على موقعها الرسمي الإلكتروني.
ومن الأمراض التي يمكن أن تصيب الأظافر: مرض انفكاك الأظافر والذي يصيب الطبقة الصلبة من الظفر (صفيحة الظفر)؛ حيث إنَّ الظفر يتكون منها ومن فرش الظفر: وهو الجزء الملاصق للأصبع، ومن المصفوفة في قاعدة الظفر وهي: المكان الذي ينشأ فيه نمو الظفر، ومن طيَّات الجلد الصلب على جانبي صفيحة الظفر حيث يلتقي الظفر والجلد؛ كما أفاده الموقع الطبي الأمريكي (healthline) للمعلومات الصحية.
ولذلك: تلجأ النساء المصابة بهذه الأمراض لاستخدام الأظافر الصناعية؛ حمايةً لصفيحة الظفر الضعيفة أو إخفاءً لعيوب أظافرها الطبيعية القصيرة والمشوَّهة، أو تعويضًا عن الأظافر المخلوعة، أو ترطيبًا للأظافر الجافَّة والمتيبِّسة، أو وقايةً من التآكل المسبب للألم والتشوُّه، في حالة مرض قضم الأظافر الذي هو علامة على الوسواس والقلق المستمر.
وهذه الأظافر الصناعية منها ما يلزق على الظفر بشكل مؤقتٍ عن طريق التركيب العادي، ويسهل إزالته سريعًا، ومنها ما يزرع مكانَ الظفر عن طريق جراحات التجميل؛ ليبقى أطول فترة ممكنة، وهي في الحالتين تكون بديلة عن الأظافر الطبيعية حال تركيبها.
وبعض هذه الأمراض قد يشترك فيها الرجال والنساء، إلَّا أنَّ هناك تفاوتًا بين الرجل والمرأة في التداوي منها على مقتضى الطبيعة والهيئة الخِلْقية الخاصة بكلٍّ منهما، فقد يكتفي الرجل بالمداواة أو الجراحة أو ما يراه الطبيب مناسبًا له، بخلاف المرأة التي لا تُطيق عيوب أظافرها أو تشويه منظرها؛ لما جُبِلت عليه من حُبِّ الزينة، فيجتمع عليها ألمان: ألمٌ حِسيٌّ بسبب مرض أظافرها، وألمٌ نفسيٌّ بسبب تغيُّر شكل أظافرها أو خلعها.
وقد أخبر الله تعالى أنه خلق المرأة محبة للزينة، ووصفها بالتنشئة في الحلية فقال سبحانه: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]، فكان ذلك دليلًا على استحباب التزين والتجمل في حقها، ولذلك أباحت الشريعة للمرأة إظهار وجهها وكفيها وما يظهر فيهما من زينة، كالكحل والحناء، ونحو ذلك، ولا يخفى أن تركيب الأظافر الصناعية هو من جملة ما يدخل في زينة الكف التي هي من الزينة الظاهرة المأذون فيها.
والشريعة قد نزَّلَت تعلق النساء بالزينة منزلة الحاجة التي يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها؛ فرخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهن في عدم نقض الشعر في الطهارة والاكتفاء بثلاث حثيات على الرأس، وأباح الفقهاء لها ثقب حلمة أذنها -على ما في ذلك من إسالة دمٍ وجراحةٍ وألم- لتركيب الأقراط، ونحو ذلك، وإذا جاز لها ذلك في الزينة المحضة -وهي في الأصل من التحسينيات- فلأن يجوز لها في التداوي -وهو من الحاجيات أو الضروريات- من باب أولى؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قلت يا رسول الله: إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ»، وحينما بلغ عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: "يا عجبًا لابن عمرو هذا، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إناءٍ واحدٍ ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات"، رواهما الإمام مسلم في "الصحيح".
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج" (9/ 196، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [والحاصل: أن الذي يتمشَّى على القواعد: حُرمة ذلك في الصبي مطلقًا؛ لأنه لا حاجة فيه يُغتَفر لأجلها ذلك التعذيب، ولا نظر لما يُتوهم أنه زينة في حقه ما دام صغيرًا؛ لأن الحق أنه لا زينة فيه بالنسبة إليه، وبفرضه هو عرف خاص، وهو لا يعتد به، لا في الصبية؛ لما عُرِفَ أنه زينةٌ مطلوبةٌ في حقهنَّ قديمًا وحديثًا، وقد جوَّز صلى الله عليه وآله وسلم اللعب لهن للمصلحة، فكذا هذا، وأيضًا جَوَّزَ الأئمة لوليها صرف مالها فيما يتعلق بزينتها لبسًا وغيره، مما يدعو الأزواج إلى خطبتها، وإن ترتَّب عليه فوات مال لا في مقابل؛ تقديمًا لمصلحتها المذكورة، فكذا هنا -وهو ثقب الأذن- ينبغي أن يُغتَفَرَ هذا التعذيب لأجل ذلك، على أنه تعذيب سهلٌ محتملٌ وتبرأ منه سريعًا، فلم يكن في تجويزه لتلك المصلحة مفسدةٌ بوجهٍ، فتأمل ذلك فإنه مهم] اهـ.
والحماية من الأمراض إما بالوقاية أو بالعلاج؛ فسبل الوقاية سابقة، ووسائل العلاج لاحقة.
قال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (2/ 150، ط. دار ابن عفَّان): [المؤذيات والمؤلمات خلقها الله تعالى ابتلاءً للعباد وتمحيصًا.. وفُهِمَ من مجموع الشريعة: الإذنُ في دفعها على الإطلاق؛ رفعًا للمشقة اللاحقة، وحفظًا على الحظوظ التي أذِنَ لهم فيها، بل أذن في التحرز منها عند تَوَقُّعِها وإن لم تَقَعْ؛ تكملةً لمقصود العبد، وتوسعةً عليه، وحفظًا على تكميل الخلوص في التوجه إليه والقيام بشكر النعم. فمن ذلك: الإذنُ في دفعِ ألم الجوع والعطش والحر والبرد، وفي التداوي عند وقوع الأمراض، وفي التَّوَقّي من كلِّ مؤذٍ آدميًّا كان أو غيرَه، والتحرُّزِ من المتوقَّعات؛ حتى يُقدِّم العُدّة لها، وهكذا سائر ما يقوم به عيشُه في هذه الدار؛ من درء المفاسد وجلب المصالح.. وكونُ هذا مأذونًا فيه: معلومٌ من الدين ضرورة] اهـ.
فإذا كان تركيب الأظافر الصناعية بديلًا عن الأظافر الطبيعية: فإن ذلك لا يحول دون صحة الطهارة؛ لأن غسلها في هذه الحالة يكون بدلًا عما تحتها، حكمها في ذلك حكم المسح على الجبيرة التي هي وسِيلَةٌ من وسائل العلاج المستخدمة في كسور العظام وغيرها؛ حيث يدخل في تعريفها عند الفقهاء كلٌّ من العِصَابَة أو اللَّصوق، أو ما يُوضَع في الجروح من دواءٍ يمنع وصول الماء؛ قال العلامة عَلَاء الدِّين الحَصْكَفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 42، ط. دار الكتب العلمية): [هي عيدانٌ يُجبَرُ بها الكسرُ (وخرقةُ قرحةٍ، وموضعُ فصدٍ)، وكيٌّ، (ونحو ذلك)؛ كعصابةِ جراحةٍ ولو برأسه] اهـ.
وقد نصَّ فقهاء المذاهب على مشروعية المسح على الجبائر في حالة العُذْر نِيَابَةً عن الغسل أو المسح الأصلي في الوضوء أو الغسل أو التيمم، وأنَّ المسح عليها كالغسل لما تحتها.
واستدلوا على ذلك بما جاء عن الإمام علي رضي الله عنه أنه قال: "كُسِر زندي يوم أحد فسقط اللواء من يدي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي يسَاره فَإِنَّهُ صَاحب لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة»، فقلت: يا رسول الله ما أصنع بالجبائر؟ فقال: «امْسَح عَلَيْهَا» أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"، وابن ماجه في "السنن"، والبيهقي في "السنن الكبرى".
قال ابن جريج: قلت لعطاء: رجلٌ مكسور اليد معصوب عليها، قال: "يمسح العصابة وحده وحسبه" قال: "فلا بد أن يمس العصاب، إنما عصاب يده بمنزلة يده، يمسح على العصاب مسحًا، فإن أخطأ منه شيئًا فلا بأس"، وقال في كسر اليد والرجل وكل شيء شديد: "إذا كان معصوبًا فالله أعذرَ بالعذرِ فليمسح العصائب" أخرجه عبد الرزاق في "المصنف".
قال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 52، ط. المطبعة الأميرية): [(والمسح على الجبيرة، وخرقة القرحة)، (ونحو ذلك كالغسل لما تحتها)] اهــ.
وقال الإمام ابن رشد المالكي في "البيان والتحصيل" (1/ 168، ط. دار الغرب الإسلامي): [المسح على الجبيرة ناب عن غسل ذلك الموضع، أو المسح عليه في الوضوء، أو التيمم] اهــ.
وقال الإمام الإسنوي الشافعي في "المهمات" (2/ 311، ط. دار ابن حزم): [المسح على الجبيرة قائمٌ مقامَ غسل العضو] اهـ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "الروض المربع" (ص: 35، ط. دار المؤيد): [(و) يمسح وجوبًا (على جميع الجبيرة).. لأن المسح أقيم مقام الغسل] اهـ.
وتركيب الأظافر الصناعية يدخل تحت ما نص عليه الفقهاء من جواز المسح على ما يُكسَى به الظفر المكسور أو المقلوع؛ من جلدٍ أو مرارة أو علكٍ أو نحو ذلك، وأجازوا الصلاة بها ولو لم يتعذر نزعها، وذلك كله للحاجة، وهي وإن كانت داخلة تحت الجبيرة إلَّا أنهم نصوا على جواز المسح عليها أيضًا؛ لأنه ربما يُتَوَهم أنه لا يمسح عليها.
واستدلوا على ذلك بما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ إبهامَهُ جُرِحَت، فألبَسها مَرارَةً وكان يتوضأُ عليها. أخرجه ابن المقرئ في "المعجم"، والبيهقي في "السنن".
قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني في "الأصل" (1/ 56، ط. إدارة القرآن): [قلت: أرأيت الرجل ينكسر ظفره فيجعل عليه الدواء أو العِلك فيتوضأ وقد أمر أن لا ينزعه عنه؟ قال: يجزيه. قلت: وإن لم يخلص الماء إليه؟ قال: وإن لم يخلص الماء إليه] اهـ.
وقال العلامة ابن أبي زيد القيرواني المالكي في "النوادر والزيادات" (1/ 101، ط. دار الغرب الإسلامي): [قال ابن حبيب: ومَن انكسر ظُفُره فكساه مصطكا -عِلكٌ أبيضُ روميٌّ-: فَلْيَتَوَضَّأْ به كذلك] اهـ.
وقال العلامة عليش المالكي في "منح الجليل" (1/ 162، ط. دار الفكر): [(ومرارة) جعلت على محل ظفر انقلع، ولو من مُحَرَّمٍ؛ كخنزير، يمسح عليها ويصلي بها للضرورة ولو لم يتعذر نزعها] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 205، ط. مكتبة القاهرة): [ولو انقطع ظفرُ إنسانٍ، أو كان بأصبعه جرحٌ خاف إن أصابه الماء أن يزرق الجرح: جازَ المسح عليه، نص عليه أحمد] اهـ.
ولا يشترط لجواز المسح على الجبيرة ونحوها أن توضع على طهارة، كما لا يبطل المسح عليها لتبديلها أو سقوطها، ما دام العضو مصابًا؛ دفعًا للحرج والمشقَّة كما هو مذهب الحنفية، لكن يستحب وضعُها على طهرٍ عند القدرة عليه؛ خروجًا من خلاف الشافعية في الصحيح، والإمام أحمد في رواية، ما لم يخف ضَرَرًا بنزعها، فإن خاف الضرر لم ينزعها ويصحُّ مسحُه عليها.
قال العلامة الشرنبلالي الحنفي في "نور الإيضـــاح" (ص: 37، ط. المكتبة العصرية): [لا يشترط شد الجبيرة على طهر] اهـ.
وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "الـمُهَذَّب" (1/ 75، ط. دار الكتب العلمية): [إذا كان على بعض أعضائه كسرٌ يحتاج إلى وضع الجبائر: وضعَ الجبيرةَ على طُهرٍ، فإنْ وضعَها على طُهْرٍ ثم أحدثَ وخافَ من نزعها، أو وضعها على غير طهرٍ وخافَ من نزعها: مسحَ على الجبائر] اهـ.
ولا يضرُّ أيضًا استخدام الأظافر الصناعية مدةً طويلة، أو تغييرها كلما تطلب ذلك؛ حيث نصَّ بعضُ الفقهاء على أنَّ الجبيرة لا تتوقَّت بوقت، بل وقتها هو وقت الحاجة إليها.
قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (1/ 482، دار الفكر): [وقوله كالمسح على الجبائر معناه: أنه لا يتوقَّت قولًا واحدًا، وبهذا قطع العراقيون] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب" (1/ 82، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ولا يتقدر المسح) بمدة لأنه لم يرد فيه توقيف] اهـ.
وبناء على ذلك: فيجوز للمرأة تركيب الأظافر الصناعية للوقاية من أمراض الأظافر؛ كإخفاء عيوب الأظافر القصيرة والمشوَّهة، أو تعويضًا عن الأظافر المخلوعة، أو حماية صفيحة الظفر الضعيفة، أو لترطيب الأظافر اليابسة، أو التآكل والتقصُّف، أو نحو ذلك للتداوي.
وعند الوضوء تمسح عليها المرأة أو تغسلها؛ لأنها صارت في حكم البدل عما تحتها؛ كالجبيرة المنصوص على مشروعية المسح عليها حالة العُذْر، وهي داخلة تحت ما نصَّ عليه الفقهاء من جواز المسح على ما يُكسىَ به الظفر المكسور أو المقتلع من جلدٍ أو مرارة أو عِلَكٍ أو نحو ذلك مما أجازوا به الصلاة ولو لم يتعذر نزعها، ولا يشترط فيها أن توضع على طهارة، كما لا يبطل المسح عليها لتبديلها أو سقوطها أو استخدامها مدةً طويلة؛ ما دام أن العضو مصاب؛ وذلك دفعًا للحرج ورفعًا للمشقَّة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
;